الشيخ حسن بن الشيخ محمد الدمستاني البحراني القطيفي
59
إنتخاب الجيد من تنبيهات السيد على رجال التهذيب
بسم اللّه الرحمن الرحيم « 1 » الحمد للّه الذي وطّد قباب الشرع الشريف بالكتاب المبين والسنّة الزاهرة ، وسدّد طلّاب الدين الحنيف باقتفاء آثار العترة الطاهرة ، والصلاة والسلام على أعدل الوسائط لاستفاضة آحاد النعم الباطنة والظاهرة ؛ محمّد وآله ، بحور العلم الزاخرة ، بدور الحكم الفاخرة ، وفلك النجاة الماخرة في لجّ « 2 » أهوال الآخرة . وبعد : فيقول المتعطّش إلى الفيض الأقدس السبحاني حسن بن محمّد الدمستاني : إنّ أعلى ما تراقت إليه الهمم ، وأعلى ما ابيضّت في تحصيله اللمم ، هو العلم والعمل بالكتاب والسنّة ؛ إذ هما سبب النفس المطمئنة ببلوغ رضى اللّه - عزّ وجلّ - والجنة . وحيث حظر التعويل في تأويل متشابه القرآن على الرأي بلا دليل ، كان مدار أكثر الأحكام على النقل عن أهل العصمة عليهم السّلام . لا جرم انتهز أصحابنا - رضوان اللّه عليهم - الفرصة ، ولم يخلو للإضاعة العرصة ، بل أخذوا عن الأئمة الهادين ما يحتاج إليه من معالم الدين ، فجمعوا عنهم عليهم السّلام أربعمائة كتاب ، سمّيت بالأصول ، لعارفيها بلوغ السؤل ونجاح المأمول . وقد انتخب منها المحمّدون الثلاثة كتبهم الأربعة التي عليها المدار في هذه الأعصار ، وهي : الكافي ومن لا يحضره الفقيه والتهذيب والاستبصار ، وقد صرّحوا فيها بذلك ، فمن تصفّحها وجده هنالك .
--> ( 1 ) في نسخة ( ب ) إضافة : وبه نستعين . ( 2 ) في النسختين ( أ ، ب ) : لجج .